النور: لا نشترط في مرشحاتنا أن يكن منتقبات
النور: التنسيق بين الأحزاب الإسلامية لن يصير واقعا بين يوم وليلة
النور: لم نغلق ملف البيان العسكري بعد.. وسنعيد مناقشته بعد التراجع عن إنهاء الطوارئ
محمد البطاوي
لم يكد حزب النور يعلن عن تأسيسه حتى انتشرت مقراته وتناثرت بين المدن والقرى، وأنشئت

في معظم المحافظات المصرية، وجابت المؤتمرات شمال مصر وجنوبها، وصار الحزب الوليد الذي تأسس بعد ثورة 25 يناير رقما جديدا في المعادلة السياسية، بعد أن صار أول الأحزاب السلفية تأسيسا.
وفي حوار د.يسري حماد المتحدث الإعلامي باسم حزب النور مع "الحرية والعدالة"، كشف آخر التطورات في عملية اختيار المرشحين التي شارفت على الانتهاء بعد أن رفعت أمانات الحزب في معظم المحافظات أسماء مرشحيها، غير أنه رفض التصريح بالأعداد والأسماء، مؤكدا أن لم يتم اعتماد المرشحين بانتظار التحالفات والتنسيق بين القوى السياسية والإسلامية الأخرى، كما كشف عن أن الحزب سيدفع بالمرشحات على قوائمه التي سيخوض بها الانتخابات المقبلة، مشددا على أن الحزب لا يشترط النقاب في المرشحات المؤمنات بأفكاره ومرجعياته.
وأوضح حماد أن الهيئة العليا للحزب لم تغلق بعد ملف البيان العسكري الأخير، مؤكدا أن الاجتماع المقبل للهيئة يوم الجمعة الماضية سيبحث التطورات الأخيرة في ضوء تراجع المجلس العسكري عن إنهاء حالة الطوارئ بعد تصريحات المشير الأخيرة.
1- د. يسري، ردد قيادات الحزب أكثر من مرة أن هناك تنسيقا مع الأحزاب الإسلامية.. فما هو طبيعة هذا التنسيق؟
حزب النور يقوم بالتنسيق مع الأحزاب الإسلامية عن طريق التشاور في شتى مسائل السياسة، وإن كان يغلب عليها الآن بطبيعة الحال الانتخابات المقبلة، وكان البعض يرى أنها يجب أن تكون على مستوى الجمهورية في شتى المناطق، والبعض يرى أنها تترك حسب طبيعة كل منطقة ودائرة للتسيق داخلها، وبالفعل هانك دوائر انتخابية يقوم الحزب فيها بالتنسيق مع كافة القوى الإسلامية.
2- وما مدى جدية الحزب في هذا التنسيق في ظل معلومات تم تسريبها عن أن اجتماعا أسبوعيا يجري بين الأحزاب الإسلامية ويتغيب عنه حزب النور..
لا يمكن أن يفسر ذلك بمعنى التغيب التام عن الأحزاب الإسلامية، فالحزب يسعى لتعويض ذلك بالزيارات أو اللقاءات مع بقية الأحزاب.
3- برأيكم.. هل من الممكن أن يثمر هذا التنسيق بين الأحزاب الإسلامية عن إجراءات واضحة على الأرض، أم أنه الأحزاب ستظل تدور في حلقات مفرغة من الاجتماعات المتوالية وسيبقي كل حزب على خياراته؟
أتمنى بالطبع أن يثمر ذلك عن إجراءات يلمسها رجل الشارع، فالناخب العادي لا يتقبل ألا يكون هناك تنسيق بين القوى الإسلامية، ولكن هذه الإجراءات الفعلية لا يمكن أن نصل إليها بين يوم وليلة، لأن لكل فصيل تصوراته وطلباته، ويصعب التوفيق بين كل هذه المطالبات والتصورات.. ولكن يجب ألا يتوقف هذا السعي.
4- في ضوء ما تردد عن انقسام أو خلافات داخل حزب على خلفية التوقيع على بيان المجلس العسكري، ما هو وضع رئيس الحزب حاليا، وهل أغلق الحزب هذا الملف أم أن الأمور تتصاعد؟
هي ليست خلافات بمعنى خلافات، فمن الوارد جدا في المجال السياسي أن يكون هناك خلاف بين الرؤى، وهذه الرؤى يجب أن تناقش وتحترم، وبالفعل كان للهيئة العليا رأي مختلف في بيان المجلس العسكري وقد عبرت عنه في بيانها الصادر عنها.
ولكن بعض شباب كانت لهم مطالباتهم، وحماس الشباب بالطبع مفهوم، وآراؤهم نحترمها ونناقشها، ولكن في النهاية رأي الحزب يصدر عن الهيئة العليا فهي الحاكمة في مثل هذه الأمور، والهيئة العليا تناقش قواعد الحزب وتسمع صوتها، وتسمع في ذلك كافة القطاعات والشرائح داخل الحزب، ويتراجع أيضا مرجعياتها وتستطلع الرأي وتنتهي إلى القرار الذي يعبر عن الحزب.
ولا يمكن الآن أن يتم اعتبار ذلك الملف مغلقا فالتصريحات الأخيرة للمشير طنطاوي حول تمديد فترة الطوارئ أو عدم إنهائها فورا "غير مرضية" لحزب النور، وسيعيد الحزب النظر في موقفه ومدارسة الأوضاع الجديدة الصادرة عن المجلس العسكري في اجتماع الهيئة العليا يوم الجمعة المقبل.
5- هل حدد الحزب أعداد المرشحين الذين ينوي الدفع بهم في الانتخابات المقبلة؟
من الصعب أن يتم تحديد ذلك، فالحزب لم يضع رقما محددا، وهناك بعض المناطق لم تنهِ بعد مشاوراتها؛ فكما هو معلوم كل دائرة لها مجمعها الانتخابي، الذي يرفع إلى المحافظة، وكل محافظة تقرر أيضا وفقا لمجمعها الانتخابي هي الأخرى.
وقد أنهت بعض المحافظات هذه الإجراءات ورفعت إلى الهيئة العليا أسماء مرشحيها، ولكن هناك محافظات أخرى لم تنته بعد من إعداد قوائمها.
6- هل من الممكن أن تطلعنا على أبرز مرشحي الحزب حتى الآن؟
في الواقع من الصعب الجزم حتى الآن، فحتى تلك المحافظات التي رفعت ترشيحاتها تنتظر إقرار الحزب النهائي، والحزب أيضا ينتظر ما يمكن أن تسفر عنه التحالفات، فهو يسعى للتنسيق حتى اللحظة الأخيرة، صحيح أنه طلب ذلك من قواعده ولكن كان ذلك كي تكون كوادره على أهبة الاستعداد لأي طارئ وتحت كل الظروف.
7- هل سيتركز الحزب في مناطق يعد فيها أكثر ثقلا.. مثل الإسكندرية وكفر الشيخ والوجه البحري عموما على سبيل المثال؟
بالطبع هناك مناطق تعد مناطق قوة ومنافسة للحزب أو لكل القوى مثل مناطق القاهرة والوجه البحري فهي تشهد منافسة قوية من كل الأحزاب، وهناك مناطق أخرى تكون مناطق ضعف لكل الأحزاب، مثل البحر الأحمر والمناطق الحدودية البعيدة.
الحزب يحاول بالطبع أن يصل للصورة المثلى سياسيا وانتخابيا ويدرس كل منطقة وطبيعة المنافسة فيها، ومن الطبيعي أن تكون هناك مناطق قوة تزداد فيها كثافة مرشحي الحزب.
8- هل سيدفع الحزب بمرشحات على قوائمه؟
بالطبع سيدفع الحزب بالمرشحات على قوائمه، فجميع الأحزاب والقوى مجبرة على ذلك وفقا للكوتة المحددة للمرأة في أي قائمة، وبالتالي ليس غريبا أن يدفع النور بالمرشحات شأنه مثل شأن باقي القوى والأحزاب السياسية.
9- وكيف سيتم اختيارهن؟ وهل سيكن من الأخوات المنتميات للتيار السلفي أم سيبحث الحزب عن نساء خارج التيار السلفي؟
سيتم اختيارهن من المؤمنات بأفكار الحزب ومبادئه.. فهناك من أساتذة الجامعات في مجال الاجتماع اللواتي يدرس الحزب الدفع بهن، فهن من الملمات بقضايا المجتمع وهمومه.
غير أن أعدادهن وهل هن جميعا من المنتميات للتيار السلفي أم لا، لا يمكن تحديد ذلك الآن قبل أن تقر القوائم النهائية وبالرجوع للمسئولين عن نشاط المرأة والترشيحات السياسية.
10- هل ترى أن مرشحات الحزب المنتقبات سيعوقهن ذلك عن التواصل مع الناس؟
أنا أنظر إلى هذا الأمر في إطار الحقوق، فمن حق المنتقبة أن تمارس حقها السياسي، والسؤال عن إعاقة التواصل يجاب عليه بأن أستاذة الجامعة في علم الاجتماع التي وصلت إلى هذه المرتبة العلمية وتواصلت مع الطلاب دون أن يعوقها نقابها تستطيع أن تتواصل أيضا مع المجتمع.
هذا فضلا عما إذا نظرنا لأمثلة تاريخية ورأينا أمهات المؤمنين يخرجن للغزوات والأسفار وينقلن عن رسول الله دون أن يعوقهن حجابهن.
10- هل من الوارد أن يدفع الحزب على قائمته بمرشحين أقباط؟
حزب النور يختار مرشحيه من بين أولئك الذين تقدموا إلى المجمعات الانتخابية، وإذا تقدم قبطي بطلب إلى حزب النور ليترشح على قوائمه فسندرس طلب ترشحه شأنه شأن بقية المرشحين، وسيوضع طلبه على قدم المساواة مع الجميع.
11- إذا طلب أحد المستقلين الترشح على قائمة الحزب أو انضم إلى الحزب وترشح على قوائمه دون أن يكون سلفيا.. ما هي الشروط والمعايير التي تشترطون توافرها فيه؟
المعيار في المرشحين ليس هو أن يكون سلفيا أم لا، المعيار هو إيمانه بفكر حزب النور وبرنامجه ومرجعياته، ومن الطبيعي أن يكون المنضم والمرشح من المنادين بهذا الفكر، فليس من المنطقي مثلا أن لا يرشح الحزب عنه علمانيا، لأن الحزب يسعى إلى تطبيق تصور معين وفكر معين، فكيف أترشح عنه وأنا من المنادين بغيره؟
12- ما هو الشعار الذي يعتزم الحزب خوض الانتخابات البرلمانية به؟ وهل سيكون ذا طابع إسلامي على غرار (الإسلام هو الحل) أم سياسي بحت؟ وما هي ملامح البرنامج الانتخابي الذي سيخوض به الحزب أول انتخابات برلمانية له؟
في الواقع لم يتم حسم جميع هذه الأمور، ولم يتم تحديد شعار أو برنامج بصورة نهائية، وهذه وظيفة اللجنة المكلفة بمتابعة الانتخابات البرلمانية..
غير أننا في شأن الشعارات الانتخابية سنلتزم بعدم رفع أي شعار ديني، وسنخوضها بشعار انتخابي سياسي لا تتحفظ عليها العليا للانتخابات.
13- تناولت تقارير صحفية خلال الفترة القليلة الماضية شعارات دينية بحتة يرفعها الحزب مثل (حزب النور بقويسنا.. معا على طريق الجنة)، هي يمكن اعتبار هذه الشعارات منهجية يتبعها الحزب أم أخطاء فردية؟
في الواقع كلمة "على طريق الجنة" لا يمكن اعتبارها شعارا دينيا بالمعنى المفهوم، فالشعار الديني المرفوض سياسيا وواقعيا هو ذلك الشعار الذي يفرق بين طوائف الأمة، وهذا الشعار لا يفعل ذلك، فجميع أطياف الأمة ترغب في دخول الجنة، وبالتالي لا يمكن اعتبارها شعارا دينيا مرفوضا..
ويجب عند الحديث عن هذه الكلمات، أن نتحرى أصلا إذا كان الحزب هو الذي رفعها أم رفعها أحد المتعاطفين مع الحزب دون الرجوع إلى هيئاته ومؤسساته.
14- هل ستطغى الدعوة السلفية والمرجعية الإسلامية على الأداء السياسي للحزب؟ وكيف تنوون التوفيق بينهما..
حزب النور بالطبع أنشأه أعضاء في الدعوة السلفية، وانخرط فيه كثير من شباب التيار السلفي، ولكن الدعوة السلفية لا تتدخل في أمور الحزب أو تديره، وبفضل الله الحزب له انتشار واسع في المدن والقرى وأنشأ العديد من المقرات ووصل إلى مناطق عديدة.
1 الشهب التي أضاءت سماء مدونتي:
ننتظر جديدكم
إرسال تعليق