03‏/05‏/2007

الفارس المنتظر لن يمتطي فرسًا ولن يتقلد سيفًا!!.. هكذا علمتني الحياة





كثيرا ما تراودنا الأحلام عن البطل المنقذ الذي سينجدنا مما نحن فيه، سواء على المستوى السياسي أو التعليمي أو الاقتصادي أو الاجتماعي .. أو أي مجال ويرفع عنا الظلم والضيم ويعيد الكرامة ويحرر الأوطان، فنتخيل ذلك البطل الذي سيأتي على حصانه الأبيض متقلدا سيفه السحري الذي يشير به إلى رموز الفساد فتنهدم ويحل محلها العدل والوئام.














لكن هذه المرة سأتكلم عن بطل منقذ من نوع مختلف، ربما لن يغير الحياة كلها بإشارات وتلويحات من سيفه السحري ... ولكني أراه واقعيا موجودا يعيش بيننا، لذا أنا أفضله عن صاحب الحصان الأبيض والسيف السحري.













سأتكلم في هذا الموضوع -ولأول مرة- عن أمور عائلية لأوضح لكم ما أعنيه، منذ يومين أو ثلاثة ... اتصل بي أحد أقاربي على الهاتف لأعطيه معلومات على أحد المواقع ... وكنت قد كتبت وصفة الموقع في ورقة، وهذا زاد من ارتباكي .. فصرت أتنقل بين الهاتف والكمبيوتر والورقة ... ورحت أتصبب عرقا (خاصة أنني أتيت من الخارج لتوي أسعى سعيا أقرب إلى الجري)، وهنا دق جرس الباب معلنا عن وصول أشبالي مما زاد من حيرتي وكلامي على كافة الجبهات (الورقة – الكمبيتر – الهاتف – أشبالي المنتظرين بالخارج) طبعا كل هذا لم يكن كافيا لنفاد صبري بعد ... وهنا أعلنت قطرة منحدرة على جبيني عزمها على إنهاء صبري وإعلان فوز التوتر ... انحدرت بهدوء وسقطت على يدي ... حاولت مسحها فزحزحت يدي منبها زجاجيا ليسقط أرضا وتستقر قطعتين أو ثلاث من زجاجه بين أصابعي!!.













كانت هذه هي القطرة التي طفت الصاع ... لم أجد بدا .. فصرخت : "بـنـت الـنـيــــل". وهنا أتت بنت النيل على حصانها الأبيض متوشحة سيفها السحري .. معذرة .. أتت شقيقتي بوشاحها الأبيض مبتسمة في هدوء وبرود أطفأ نار غضبي، وسرعان ما حملت أجزاء الزجاج المتناثرة وأدخلت الأشبال وأوصتهم بالتزام الهدوء حتى أتفرغ لهم، وساعدتني بإملائي للوصفة المكتوبة على الورقة وأمليت الطرف الآخر من المهاتفة ما يريد ...















قضيت مع أشبالي حينها واحدا من أفضل لقاءاتي وأروعها، لم يتطلب إخراجي من هذه الحالة سيفا سحريا وحصانا أبيض، لم تقم بنت النيل بالمعجزة .. لكنها ضربت مثالا للمنقذ الواقعي، الذي يساعد –ربما في أشياء صغيرة- فيرفع حرجا أو يفرج ضيقا.
















بإمكانك أن تغير الكثير بابتسامتك وهدوئك ومساعدتك للآخرين ولو لدقائق معدودة، بإمكانك أن تنقذ الكثير ولو بدون أن تصبح فارسا أسطوريا لا وجود له إلاّ في أحلام الضعفاء..

























ربما يكون ذلك صعبا .. ولكنه يظل ممكنا، ربما من الصعب أن تبتسم في وجه من يعاني مما تعاني منه أنت أيضا، من الصعب أن تنهض لتناول غيرك كوبا من الماء وأنت بك من الإنهاك ما يفوق أضعاف مابه، ولكنه ليس مستحيلا، قالوا: "قمة التحدي.. أن تبتسم وفي عينيك ألف دمعة"!!.
























وهكذا عرفت المنقذ الذي أنتظره، وعرفت أنني يجب أن أساعده، بل ربما أكون هو في كثير من الأحيان، عرفت أن انتظار ذلك المنقذ سيطول ... سيطول جدا ... وربما لن أدرك زمانه أبدا، عرفت أن حلم الفارس -ذي الحصان الأبيض والسيف السحري- بدعة الكسالى والضعفاء ليبرروا لأنفسهم الركون والخمول، عرفت المنقذين الشرفاء في زمن الفساد، الباسمون في وجه المحن، القائمون بالحق في زمن الخوف .. هؤلاء هم حقا الفرسان المنقذون..















تحية خاصة للفرسان المحالين للمحاكمات العسكرية..

هناك 11 تعليقًا:

نداء الإسلام يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعزك يا شهاب يارب والله ما أستاهل هالموضوع الرااائع اللي كتبته عني

ما كنت أشعر أنني يومها فعلت شئ كبير غير من مسار يومك

خليت الواحد يأخذ مقلب في نفسه:)

عامة الموضوع فيه معاني جميلة جدا مش لأنه مكتوب عني لأ لأن فعلا ممكن الواحد يخفف عن غيره حتي ولو بإبتسامة

جزاك الله خيرا يا شقيقي الغالي

أختك الصغيرة
نداء
أو بنت النيل كما تحب :d

واحد من الإخوان يقول...

فكرة الفارس دي بيعتمد عليها فعلا الضعفاء والكسالى

واللي مقتنع إن فيه فارس

طب ليه ما يكونش هو الفارس ؟؟؟

طبعا مش هيعمل حاجة لوحدة يبقى لازم يعلي همتة ويعلي عمة اللي حولية

محمد حمزة

سمية بدر يقول...

البت نداء دي أصلا زي العسل حتي في الجامعة هي وسيطة حل المشاكل بتاعتنا بابتسامتها الهادية وطريقتها في حل المشاكل واستماعها للغير
يعني هي اصلا سكره وباقل جهد بتحل مشاكل كتير
المفروض يا أخ شهاب تحمد ربنا عليها

نداء تحياتي وحشتني ليه بطلتي تيجي كليتنا واخبار المذاكرة ايه؟

مصراوي أوي يقول...

وليه تعب القلب دا يا شهاب ....ما عاش اللي يزعلك يا عم...قريبك يتصل بيك كمان شوية.....الاشبال بره ياد منك ليه هوا كل شوية انتا اللي مدلعهم يا عم شهاب يبقي ييجو ف وقت تاني.......

لا يا شهاب انا بغبطك علي حسن تعاملك مع الاشبال وربنا يكرمك معاهم والله

فعلا نحن الان في حاجة للعمل الواقعي الفعلي وكفانا بقي مصباح علاء الدين او الفانوس السحري

الابتسامه دي ليها مفعول السحر علي الاخر وبعدين يا شهاب انتا منفضلنا ليه في لعب الكورة بس حبايبك شرفونا الاسبوع ده كمان بس معملوش مشاكل والحمد لله المرة دي

شهاب الأزهر يقول...

بنـ(النيل)ـت:.. هكذا اعتدت على اسمك على النت منذ بدايات دخولك له، عندما سجلت معنا في ملتقى الإخوان "ikhwan.ne" واخترنا لك هذا الاسم، أما نداء فهو لا يزال جديدا علي، ولم أعتد عليه بعد، ومن يعلم هل سنعتاد عليه أم لا

b:

عموما بلاش تاخدي مقلب قوي بدل ما نحكي على حاجات تانية ؛) :)

b:

وأنت تستحقين أكثر من مجرد موضوع بارك الله فيك ورزقك نجاحا وتفوقا وامتيازا

سامعة الدعوة الأخيرة دي ؟؟ أصل ليها مغزى معين يا ريت تكوني فهمتيه .. يعني تسيبي لي الجهاز شوية وتقومي تذاكري

شهاب الأزهر يقول...

محمد حمزة: فعلا .. وأعتقد أن الحصان الأبيض هو همتك، وأن السيف السحري هو ابتسامتك والفارس هو أنت ، فذلك الفارس داخل كل واحد منا ولكن يحتاج منك أن توقظه

شهاب الأزهر يقول...

سمية بدر: بالفعل أنا أحمد الله عليها بارك الله فيك وفيها ..

بس خلي الكلام في السر أحسن تاخد مقلب في نفسها زي ما بتهدد

وجعلكن الله كأمهات المؤمنين وحافظات الوحي آمين

شهاب الأزهر يقول...

حبيبي مصراوي: أنا ما أقدر أنفض لكم ، لكني ظننت أنكم ستوقفونه حتى الانتهاء من الدراسة كما هي العادة دائما، والحمد لله انهم ما عملوش مشاكل، أنا هسجل التاريخ دا في حدث في مثل هذا اليوم.

وبالفعل أنا لا حظت ان دائما الأفلام والأحلام الموجهة للشباب تعتمد على فكرة مصباح علاء الدين أو ضربة الحظ أو المليون اللي هيقع عليه من السما فيحقق كل أحلامه، إنما نموذج الكفاح والصبر والمثابرة نادر جدا في الترويج

فاروتا المصرى يقول...

السلام عليكم
خبر ايه يا جدع انت ورقه وتليفون وجهاز واشبال وكمان كسرت المنبه بتاع صلاه الفجر
فى ايه ياعم هو انت متعلافغش تعمل حاجات كتيرة فى وقت واحد
الحمد لله
دى مواهب بقى
اخوك الحمد لله ممكن يعمل تلات اربع حاجات فى كل وقت
بس برضه الحمد لله
ولا حاجه بتنفع
اصلا التركيز مطلوب
وحقا الابتسامه تصنع المعجزات
ربنا يخليكوا لبعض
وااوعى تنسى لعب الكورة
سلاااااام يا...... شهااااب

شهاب الأزهر يقول...

فاروتا المصري:

معلش أنا غلبان معرفش أعمل أكثر من حاجة في وقت واحد، أنا مش زيك يا حاج فاروتا

زبعدين يا حاج مصراوي ينفع كده؟؟؟ آهو اسكندرية كلها بقت عارفو موضوع لعب الكرة، وخايف تطلع مظاهرات بتطالب بضرورة لعبي للكرة مع مصراوي، معلش الله يكرمك سماح المرة دي

شهاب الأزهر يقول...

بالمناسبة يا ريت ندعي لبنـ(النيل)ـت بمناسبة قرب امتحاناتها، وياريت ما ننساش واحنا بندعي لها أخاها ولو بدعوة