09/06/2009

عفوا سيادة الرئيس.. نحن قادرون!!

عفوا سيادة الرئيس.. نحن نستطيع!!



سيادة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.. أنا واحد من بين الـ"مليار وثلاثمائة مليون" الذين عنيتهم في خطابك المؤثر بالقاهرة، من تلك الشريحة العريضة التي استهدفتها وأطلقت عليها (العالم الإسلامي) ورحت تخاطبها على اختلاف ألوانها وشرائحها..


استمعت إليك سيادة الرئيس الأمريكي وأنت تتكلم بطلاقة، وتلقي سلامك علينا، وتستشهد بآيات من القرآن الكريم، وكذلك استمع إليك ملايين من المسلمين المعنيين بالخطاب، وملايين غيرهم، وملايين أخرى قرأت تحليلات للخطاب أو عرض أو نقد..

لقد نلت واستحوذت على اهتمام كبير، وسمعك الكثيرون، وأعجب بك كثيرون، لا أخفي عليك أنني من بين من أعجب بكم، فربما كنت أتمنى رئيسا مثلك يشع حيوية ويتكلم بطلاقة وفصاحة، ويرسم صورة أسطورية عن شعوبنا وبلادنا... وإن كان الكثيرون أعجبوا وصفقوا طويلا لخطابك.. فإنني لم أفعل سيادة الرئيس!.

لم يكن خطابك هذا هو أفضل خطاب سمعته، فقد كان الأفضل خطابكم الشهير الذي ألقيته عقب إعلان فوزك، والذي كررت فيه مرارا "نعم.. نستطيع"... تلك الكلمة التي ألهمت كثيرين حول العالم، وعنونت لمرحلة جديدة، وحققت حلم أجدادك وحلم مارتن لوثر كينج..

وعلى عكس خطابك ذاك كان خطابكم الأخير يحمل عبارة مناقضة تماما، فقد قلت: "هناك حقيقة واقعة.. إن أيا من الطرفين (السلمون أو الفلسطينيون / وإسرائيل) لن يستطيع محو الآخر"..

تكلمت سيادة الرئيس عن الملايين التي أحرقها النازي وقررت أنها حقيقة لا جدال فيها، وتجاهلت تماما أحلام الملايين في الشتات بالعودة.. على الرغم من أنهم لم يشاركوا في إحراق الملايين.

لم يكن ذنبنا سيادة الرئيس أنهم أحرقوا لتنتهب بلادنا ويموت أطفالنا، وليس ذنبنا أيضا أن أحلام العودة والأمان والمنزل لأطفالنا في غزة أو أهلنا في الشتات لم يحلمها لوثر كينج... إنها أحلام مشروعة تماما كما أحلام المساواة ورفع العنصرية.. أحلام سُكبت على دربها دماء زكية.. وليست أقل غزارة من الدموع التي انهمرت من عيون أنصارك أثناء أدائك القسم وتوليك الرئاسة.

إذا كانت أحلام أجدادكم قد تحققت سيادة الرئيس فإن العودة والأمان والمنزل أحلام الأبناء، وهي أحلام يعيشها أناس رائعون، ولن نمانع في تحقيقها من بذل كل وسعنا، وأن نسلك طريقا شاقا طويلا حتى نقف في يوم من الأيام لنثبت لنفسنا وللدنيا كلها أننا قادرون..

إن بقاء إسرائيل باستبدادها يعني نسيان العودة، ونسيان القدس، ونسيان الأمان لأهلنا وأطفالنا في فلسطين، ونسيان أحلام كثيرة، ونحن لسنا مستعدين لننسى بعد.. فأحلامنا لا تزال حاضرة وتتراءى أمامنا.

نعم سيادة الرئيس نحن قادرون... قادرون على إعادة أهلنا في الشتات... قادرون على جلب الأمن لأبنائنا في القدس وغزة وجنين وسائر مدننا الفلسطينية... قادرون على أداء واجبنا تجاه حلمنا الإسلامي والعربي، ربما هو ليس حلم مارتن لوثر كينج، هو ربما حلم أطفال أو أبطال.. ولكنه حلم عذب جدا، هو حلم الحرية الكرامة، ربما أشد عذوبة إلينا من حلم المساواة للوثر كينج.

لم أكن أتوقع سيادة الرئيس أن توجه طاقة الأمل إلى العالم وتقولها بكل إلهام: "نعم.. قادرون"... ثم تأتي إلى القاهرة لتقول لنا لن تستطيعوا محو إسرائيل، وتؤكد على صلابة علاقة أمريكا بها، في سبيل تحقيق أحلامنا.. "نحن نستطيع يا سيادة الرئيس"..

إذا كان هذا اعترافا من الحليف الأقوى لإسرائيل بأنها لن تستطيع محو فلسطينيي الداخل سواء عرب 48 أو غيرهم.. فإننا لم نعترف بعد بأننا لن نستطيع محوها، ولا يغرنك اعتراف النخب المثقفة والسياسية التي تتشدق بلسانكم وأحلامكم، فالجماهير العربية والإسلامية لها حلمها الذي لم تعترف ولن تعترف بسقوطه وفشله.

الجماهير العربية والإسلامية في مجملها ومجموعها وغالبيتها صفقت لك، وارتاحت بشدة لخطابك، وحصلت على إعجابها بآيات القرآن وإلقاء السلام ومديح التاريخ الإسلامي والتذكير بجذورك الإسلامية، وهو شيء ربما نشكرك كلنا عليه، ولكن سرعان ما ستزول السَكرة.. وتأتي الفكرة يا سيادة الرئيس.

ستزول سَكرة الخمر الذي سكبته في عقول الجماهير إذا لم تقف غارات طائراتكم على باكستان، وإذا اشتعلت المعركة على البشتون في أفغانستان..

حتما ستزول السكرة عندما ينفجر الوضع مجددا في فلسطين-وحتما سيحدث عاجلا أو آجلا- وتوضع عدالتكم أو علاقتكم مع إسرائيل على المحك، وتنتظر الجماهير طويلا لعدالة ربما لن تأتي أبدا.. أو تأتي ضعيفة أقرب إلى الموات في صورة شجب أو إدانة.

حينها سيهز الجماهير حلمها الذي لن يحققه غيرها.. وسيعاودها لحن الحنين إلى الكرامة والعدالة، وحتما نحن قادرون...

لذا فإن اعترافكم لا يعني غيركم، وأحلامنا لا تزال مشرعة، وإذا كنت قد حققت حلم أجدادك، فلا تحطم أحلامنا..

في سبيل تحقيق حلمنا.. في سبيل العودة.. في سبيل القدس.. في سبيل رفع الظلم.. بكل الوسائل..

عفوا سيادة الرئيس... نحن قادرون

26/05/2009

ما بين تميعهم واسترجالهن!!

ما بين تميعهم واسترجالهن!!



لقد بات واضحا للمشاهد العادي في شوارع مدننا العربية أن شوارعها تضم جنسا جديدا لا تتضح معالمه بسهولة؛ فلا هو يتسم بملامح الرجولة وعزتها وقوتها، ولا هي تتسم بصفات الأنوثة ورقتها وحيائها!!.


فكثيرا ما ستجد نفسك حيرانا أمام أحد أفراد الجنس الجديد.. "هل هو شاب أم فتاة؟".. هل أقول له "يا أستاذ أم يا آنسة؟".. لا تعرف المظهَر الذي تنظر إليه على أي مخبَر يدل؟؟


الكارثة أن ذلك لا يقف عند حدود المنظر والمظهر، ولكنه يتخطى ذلك إلى ما هو أبعد بكثير، فالشاب الذي تراه ولا تستطيع تحديد جنسه من المظهر.. قد لا تستطيع تحديد جنسه أيضا حتى مع معرفتك به، فقد تفاجأ أنه لم يعد يحمل بين جنبيه نفس رجل يحمل صفات الشهامة والإباء والنخوة والكرامة..


كذلك قد تجدها فتاة لا تملك حياء ولا رقة ولا حتى عاطفة... إننا نواجه حالة من تميع الشباب (نفسيا ومظهريا) واسترجال الفتيات..


فربما تجد أحدهم لا يغار على أخته أو ابنته أو ربما زوجته أيضا، وإحداهن لا تستحي مما تستحي منه الحرة ولا تملك رقة الأنثى وانكسارها.. حتى صار ذلك عرفا بين بعض هذه المجموعات، فربما يقول أحدهم لزميله أنه خرج مع أخته "يتمشى على الكورنيش" ولا يجد الآخر في نفسه غضاضة، ولا تستحي هي من أن تفعل ذلك أو أن يعلم أخوها أو أبوها عنها ذلك، فيكون تخليها عن حيائها المعهود في بنات حواء خطوة أولى لانفراط عقد صفات الأنوثة من نساء المجتمع، لتتوالى بعده الصفات المتبخرة.. ربما تتبخر بعدها العفاف.. فالرقة.. فـ... فالأنوثة كلها، ويرى الرجل ابنته تخرج بما لا يليق ويبتسم مودعا إياها، فتنفرط الغيرة، ليعقبها ربما النخوة أو الشهامة ثم النجدة.. وربما تلحق بها سائر صفات الرجولة!!.


هذه المشاهد والمناظر تترك الحليم حيران لا يدري.. أين ذهبت صفات الأنوثة والرجولة، وما هذا الجنس الجديد الذي طفا على السطح؟؟ فلا هو بالرجل، ولا هي بالمرأة!.


لست أدري لماذا هوجم نموذج الرجل الـ"حمش" صاحب الغيرة بكل ما يحمل من صفات حميدة وسيئة، ربما كان بعضهم مستبدا في أسرته كـ"سي السيد" (أشهر مثال لذلك)، ولكن المؤكد أنه كان يحمل صفات الرجل الحميدة أيضا بجانب الصفات السيئة.. وأن المرأة فقدت كذلك الرجل الذي تشعر برجولته ويشعرها بأنوثتها.


كذلك هوجم نموذج المرأة الضعيفة بكل صفاتها، فخرجت لنا امرأة "مسترجلة"، لا يشعر الرجل بأنوثتها ولا تشعره برجولته، على الرغم من أن أقوى ما في المرأة ضعفها، ولكنه تركت سلاحها القوي، وصفاتها الأنثوية، ورقتها العذبة، وحياءها الغض عن طيب خاطر منها ورضا!.


ولذلك كان الحنين إلى ذلك الماضي المفتقد يطل برأسه بين الحين والآخر، فكان الحديث حوله مع كل مسلسل يظهر فيه نخوة الرجل وشجاعته ومرءته وغيرته، وطاعة الأنثى وحياءها، ويطل الحديث مع كل كائن بشري غريب يمر أمامنا فلا ندري إلى أي جنس من البشر ينتمي.


هل هو "خنث الحضارة" الذي تحدث عنه ابن خلدون في عندما أشار: "فإذا استفحل العز وتوفرت النعم والأرزاق بدور الجبايات وزخر بحر الترف والحضارة ونشأت الأجيال على اعتبار ذلك لطفت أخلاق الحامية ورقت حواشيهم، وعاد من ذلك إلى نفوسهم هيئات الجبن والكسل بما يعانونه من "خنث الحضارة" المؤدي إلى الانسلاخ من شعار البأس والرجولية".


ولكننا لا نعيش عصر استفحال العز وتوفر الأرزاق، فالشباب لا يزال غارقا في البحث عن الرزق ويعاني قسوة المواصلات وغلاء الأسعار.. كما أن حالة الـ"خنث" -إن صح التعبير- ليست مقصورة على أبناء الأثرياء رغم ارتفاع نسبتها فيهم دون غيرهم.


أم الشقاء الذي تعيشه الشعوب العربية الآن هو شقاء ممزوج بالجبن والمذلة، وليس الكد والعرق الممزوج بالكرامة والأنفة والإباء.. فصار "شقاء الجبناء" الذي لا هو نعيم يورث "خنث الحضارة" ولا هو تعبٌ وكدٌّ يورث قوة الرجولة وفتوة الشباب.. وإنما صار "خنث الاستبداد"؛ فهو الخنث الذي يورث لطف أخلاق الحامية ويعود بالجبن والكسل والانسلاخ من شعار البأس والرجولة، إنه خنث العيش تحت ظلال الاستبداد العالمي.


أن يرى الرجل أخاه مضروبا ومستباحا في بقاع الأرض ولا نصرة له ولا هبة.. فإن رجولته تنكسر، عندما يرى دولا تتسلط وتقتل وتهين وتعبث وتذل وتتواطأ معها أنظمة الشعوب المظلومة.. فإن رجولته تنسحق، عندما تتسلط عليه أنظمته ذاتها وتقهره.. فإن رجولته تتوارى وتختفي.


إن الحالة الجديدة تختلف كثيرا في المسببات، كما تختلف أيضا في النتائج، فإذا كان الخنث الذي يعنيه ابن خلدون من الحضارة والنعيم والترف؛ فإن خنث شبابنا وفتياتنا اليوم من المذلة والاستبداد والتغييب والتسطيح..


أعتقد أن كل ذلك أورث خنثا جديدا.. فلا الرجال ظلوا رجالا يغضبون للحق ويأنفون ويغيرون وينجدون الصريخ، ولا النساء ظلت نساء ترق وتزدان حياء... وما بين تميعهم واسترجالهن تحطمت قيم مجتمعاتنا.

14/05/2009

خبِّروا عن فلسطين!!..

خبِّروا عن فلسطين!!..




"خبِّروا عنا يا أخ شهاب.. احكوا عنا الله يكرمكم"، قالها.. وانقطع الاتصال مجددا.. هكذا كانت كلماته قوية وصامدة، ولكنها حزينة في الوقت ذاته.. أتت لتضع على كاهلنا عبئا ثقيلا؛ أن نحكي للناس ونخبرهم بالحقيقة، الحقيقة التي شوهتها الأكاذيب، وأحيانا التصديق المتعمد للأكاذيب لمجرد الفرار من الواجب الثقيل!.




أتت مكالمته الأخيرة هذه أيام الحرب سريعة وخاطفة، يسابق الزمن قبل أن ينقطع الاتصال مجددا؛ ففي غزة لا كهرباء، والثواني المحسوبة التي يمكن فيها للهاتف المحمول أن يعمل كانت تنهال فيها المكالمات ليطمئن الجميع عليهم..




كان له سؤال وحيد في تلك المكالمة، كان عن الناس والأهل في مصر: هل يعرفون الحقيقة أم لا؟.. سكتُّ ثانيتين وقلت له: نعم طبعا.. الكل يدعو لكم، تنهد تنهيدة حملت مرارة وحرارة القنابل التي يمطرونها عليهم، وحملنا ذلك العبء، أن نحمي ظهورهم..




كنت أحكي لشباب والأطفال عن فلسطين وأرضها، عن أهلي وأصحابي الذين أفتقدهم هناك، أحكي لهم قصة صمود شعبنا المقاوم، أصف لهم دروب العزة التي لم أرها وإنما سمعت وصفها من أهل فلسطين الذين التقيناهم وقت سقوط جدار الاستبداد..




قباب الأقصى ونزيف الدم




أمشي وكأن قباب المسجد الأقصى ومآذنه تتراءى أمامي، ودروب القدس تناديني، ونسمات رطبة من أشجار الزيتون تداعب وجناتي.. تماما كأحلام المقاومين البواسل.




كنت أتصور في المساء وكأن ظهري يستند إلى ظهر أخي في ميدان الرباط، وأرسم له ملامح في مخيلتي، وكأن رصاصه ينطلق باتجاه، وكلماتي تحمي ظهره من اتجاه ثان!!..




يا لها من عبثية.. لقد كانوا يواجهون الموت مرارا وتكرارا بأمل وثقة عجيبة، وكانت محاولاتنا لحماية ظهورهم تأتي يائسة ضعيفة، حتى عندما كانت تكون قوية مفعمة بالأمل، كانت تستمد أملها وقوتهم من نبرات صمودهم العذبة، وثقتهم الثابتة بنصر غدا قريبا.




وأتت رسالة جديدة من أرض العزة، كان نصه: "على أي حال.. اذكروا رجالا ماتوا بعزة أو عاشوا أعزة"..




في هذه الليلة كان الهجوم البري ضاريا، وكانت المقاومة باسلة، وكنت أرتعد ما بين بكاء بين يدي ربي دعاء بالتثبيت.. أو رجاء أمام الأخبار أن تكون سارة.. وحينها أحسست بضعفي وقوتهم، فهم يسكبون الدماء في الوقت الذي نسكب فيه الدموع.




كنت أحاول على فترات إمساك هاتفي لمكالمة أشخاص وحثهم على القيام والدعاء أو إرسال رسائل قصيرة بالأخبار لعلي أنجز طرفا من وصية رجل في غزة، وأكتفي بالمتابعة باقي الفترات، كانت محنة نفسية قاسية أن تشعر بالعجز عن نصرة أخيك، وأن يكون كل ما تستطيعه هو كلمات وجنيهات..




عبير غزة أم القدس




كنت أعرف يقينا أن الحرب قادمة، وكتبت قبلها بأيام موضوعا عن غزة وسكوت القهر الذي يلف أوضاعها وحصارها، وكنت أعرف أنها أيام أو ساعات لتبدأ.. أعرف ذلك بعيدا عن تحليل أوضاع أو إخبار أحد، فقط كنت أعرف.. لست أدري كيف!!.. ربما كنت أستنشق عبير الجنة التي تزينت لشهداء عما قليل سيبيتون فيها، كان زكيا لدرجة أنك تعرف أنه ليس عبيرا أرضيا، ولكنه نفحة علوية، وريح سماوية تحمل عبيرا لم يتم تخليقه من عناصر مسها الطين.




أمسك هاتفي وتراودني نفسي لمحاولة الاتصال بأخي ولكن.. لم أستطع الاتصال بأحد من أهل غزة بعد هذه الليلة خجلا منهم؛ خاصة عندما علمت استشهاد أبناء عمومته وتسوية منزله بالأرض، حتى انتهت المعركة، وكلمته.. جاء صوته يحمل مزيجا عجيبا من فرحة النصر وألم فراق الأحباب، قال لي: بالأمس صلينا على طبيب مصري كان مرابطا معنا، كان هناك وفد من أطباء مصر أخبرناهم وحضروا معنا الصلاة وشاركوا في دفنه".. صمت واعتصرت في داخلي خجلا عندما شكرني بحرارة ودعا لي وكأنني أديت لهم شيئا.




ذاك العبير الذي داعبني قبيل أيام غزة حملته لي رياح الصباح، ربما ليس بذات الكثرة، وربما هو شعور داخلي لاعتزامي أداء العمرة، وربما لتكرار زيارة غريبة ومريبة لمسئول صهيوني، أو ربما اليوم هي جراح القدس التي تعاني التهويد وليست جراح غزة.. ربما.. ولكنني بدأت الاستعداد، وعدت أحكي عن أهل فلسطين القدس وغزة والضفة، وأخبِّر عن ثبات وصمود وكفاح، أخبر عن حق أنكره العالم.




أخبِّر عن دروب الأقصى وأشجار الزيتون وحجارة المدينة العتيقة، أخبر وأحكي فيشتاق إليها أقراني وأزداد شوقا إليها في كل مرة أحكي عنها من جديد، استعذبت الحكاية والشجن، تماما كما استعذب المقاومون والمرابطون الجهاد والألم..