29‏/11‏/2014

عودوا إلى مقاعدكم.. عودوا إلى مقابركم


  



لا شك أن رجال مبارك لم ينتظروا إذن القاضي في العودة إلى مقاعدهم وسلطانهم ونفوذهم، فقد عادوا بالفعل سلفا، وكل ما يجري من إجراءات هي لتقنين وإعلان هذه العودة وزفها إلى الشعب على أنها من ثمار الثورة المباركة التي قامت لخلعهم من عليها.

عادوا لمقاعدهم سلفا، يوم أن صدّق الثوار كلمات رجال مبارك وإعلامييه وانقسموا على أنفسهم وانحازوا لرجاله ضد رفاق الميدان والهتاف والأهداف، وضموا صفوفهم إلى صفوف حرسه وسدنة معبده وحملة أختامه وكهانه.

لم يكن الحكم مستغربا، ولا مناقضا للتوقعات إلاّ في أوهام أولئك الذين لا يقرؤون الواقع، ولا يرون الحقائق، فعهد مبارك ورجاله خالية بحكم القضاء من أي قتل أو قمع أو فساد مالي أو تصدير الغاز إلى الكيان الصهيوني أو نهب أموال المصريين وسفك دمائهم وإمراض أجسادهم.

إنني أبارك وأزف إليكم البراءة أيها الثوار، وانتظروا مزيدا من مسلسلات البراءات إلا عليكم، مادامت الفرقة تجمعكم، والاختلاف يضمكم.


لكنني سمعت بنهاية الفقرة الأخيرة التي لم يتم تذييلها بـ "عودوا إلى مقاعدكم".. مقولة موجهة للثوار هذه المرة لا مبارك: "عودوا إلى مقابركم".